في الطريق إلى صناعة النُخب

 

 

لكلٍّ مِنّا ثوابتٌ (دينية واجتماعية و أخلاقية ومعرفية) يُسلِّم لها ، ويُخْضِع أفعالَه وأقوالَه ، و سائرَ سلوكياتِهِ لتلك الثوابت - أو يظنها ثوابتاً - و يُقْدِم كثيرٌ من الناس على ارتكاب الأمور الكبيرة ، والحماقات الفادحة ، بناءً على تلك الثوابت كالتبديع والتكفير وحتى التفجير !!!

 

لكن :

هل كل تلك الثوابت (أيّاً كانت) أخضعناها لميزان العقل المُتزن والعلم الصحيح ، وأعدنا النظر فيها ؟

أم إننا تلقيناها من غيرنا ، أو ورثناها من أقاربِنا على سبيل التسليم بصحتها ؟

بل إن لكثيرٍ من الناس جوانباً من الخزين المعرفي في أدمغتهم أحاطوه بجدارٍ من الفصلِ غير قابل للتجاوز ؛  بسبب ألوانٍ من  الأرهاب  الفكري "الــوهمي"  الموروث  أ و        المكتسب ،  فلايجرؤون على الولوج منها إلى ذلك الخزين "المحجوب" ليحاولوا غربلته وتنقيته أو إعادة النظر فيه !!!

فمثلُ هذه الجدران ينبغي أن تُهدم -على الأقل- كخطوة للرقي إلى مصاف النُخب .

ومن العجيب ، والمؤسف المثير للسُخرية والشفقة في آنٍ معاً :

إن كثيراً من المتعصبين لآرائهم لدرجة القطع غير القابل للشك ، ولدرجة التضحية لأجلها : هم في الحقيقة قد تَلَقَوا تلك الآراء أو المعتقدات من غيرهم ، على سبيل

التقليد  و الثقة العمياء ، وليس بعد بحث وتفكير وتأمل ، دون أن يكلفوا  أنفسهم إعادة النظر والتمحيص فيما تلقوه عنهم .


 


أضف تعليق

كود امني
تحديث

 

Copyright © 2013 All rights reserved.

 
 

Login