هذا الكتاب يخالف مذهبي .

هذا الكتاب مؤلّفُهُ منحرفٌ أو ضالّ .

هذا الكتاب ليس ضمن تخصصي .

هذا الكتاب لا يعجبني مؤلفُه ، أو لا أرتاح لإسلوبه .

هذا الكتاب حذّر منه فلان .

حينما نسمع مثل هذه الكلمات تُذكرُ جواباً لسؤال :  لِمَ لَمْ تقرأ هذا الكتاب ؟

فتأكد أن ذلك من مظاهر القصور العلمي لطالب العلم ، وعدم تحررِّه من ربقة التقليد وقيود التمذهب ، وعدم حرصه على التخلص من ظاهرة الانغلاق الفكري ومن ثَم العقلي !!!

أو ربما ضعفه عن الاعتراف بصحة ماعند المخالف !!!

فإنه لا ينبغي لطالب علمٍ ، فضلاً عن عالم ، أن يحجب عقله ويحجر عِلمَه على ما يراه هو صواباً أو مناسباً فحسب .

فمَن سلك هذا المنهج في الطلب فقد فاته من العلوم أكثر مما ظفر به .

كما لا يليق بعالمٍ  متحرر من قيود الوهم ، ومظاهرِ التخلفِ الموروث أو المكتسب ، ساعٍ لبلوغ مراتب الأكابر من العلماء الربانيين : أن يُضيّق على نفسه من بحور العلوم والمعارف الموسوعية إلى هزالة "التخصص" الضيّق فضلاً عن التخصص الأضيق .

فلن يبلغ - بذلك - ولا أُولى درجات سُلّم صغار العلماء فضلاً عن أكابرِهم .

و لْيَكن جوابُك عن ذلك السؤال :

( لم يكن لديَّ الوقت لقراءته).

أو : (ليس في أولويّات القراءة عندي حالياً ).

وتخلّى تماماً عن مثل تلك الأجوبة .


أضف تعليق

كود امني
تحديث

 

Copyright © 2013 All rights reserved.

 
 

Login