¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤
تاثير الفراشة او ما يُعرف بالانجليزية :Butterfly Effect
وبالروسية : 
Эффект бабочки
وبالتركية :
Kelebek Etkisi
نظرية خرجت من رحم علم الأرصاد الجوية، ثم تناولها علماء الفيزياء بالبحث والتطوير، ثم انتشرت تطبيقاتها في علوم أخرى كالتاريخ والاجتماع والفلسفة، ومنها السياسة !!!

وكانت بدايتها أن أحد علماء الأرصاد الجوية (أدوارد لورينتز) أراد عام ١٩٦٠ إعادة بناء معادلة رياضية متعلقة بالتنبؤ بالطقس، وكانت تتألف من رقم صحيح وأرقام عُشرية كثيرة(١) فرأى حذف بعض الأرقام العُشرية الصغيرة من المعادلة اختصاراً للوقت؛ لظنه أنها لن تؤثر في نتيجة المعادلة، ولكنه فوجئ بفارق كبير في النتيجة بسبب ذلك الاختلاف اليسير جداً في كتابة المعادلة(٢)
فمن ثَم ظهرت فكرة هذه النظرية التي تقوم على أساس :
إن بعض الاحداث(٣) الصغيرة جداً أو التافهة جداً أو التي لا يُلقى لها بالاً : يمكن أن تتسبب على المدى البعيد وغير المباشر بنتائج هائلة، سلبية كانت أم إيجابية.
و صاغوا لها(٤) أمثولة مفادها : إنه يمكن لرفرفة جناح فراشة في الصين أن تتسبب بفيضانات وأعاصير في أمريكا !
وللنظرية أمثلة افتراضية وواقعية تثبت صحتها وتجلّي دلالتها، لا يتسع المقام لسردها .
سواء في علوم الفيزياء أو في غيرها من العلوم، وفي مقدمتها علم الاجتماع السياسي، حيث تُطبّق نتائج هذه النظرية في توجيه سلوكيات الشعوب واهتماماتهم، وإثارتهم على أحداث تافهة تستولي على اهتمام الملايين، ويكون لها الآثار الكبيرة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الدينية .
ثم رأيت أن لهذه النظرية أصلاً من الشريعة وهو ما رواه الإمام أحمد في مسنده [١٥٨٥٢] والإمام مالك في موطأه [٢٨١٨] - واللفظ لأحمد - عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :( " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، يَكْتُبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا عَلَيْهِ سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ").

ثم إن مفهوم النظرية اتسع، فطال تأصيلاً دقيقاً ومخيفاً كنتقد  أشرت إليه سابقاً في إحدى المقالات وهو : إن كل حركة تصدر منك أيها الإنسان يمكن أن يكون لها أثر له مآلاته الكبيرة أو الخطيرة في هذا الكون .
------------------------------------
(١) أي مثل رقم ١٢٣،٩٨٧٦٥٤ .
(٢) وهو أقل من عُشْر العُشر !
(٣) أو الأقوال أو الأفعال، و قِس على ذلك سائر الصغائر .
(٤) أي لهذه النظرية .


 

 

 

أضف تعليق

كود امني
تحديث

 

Copyright © 2013 All rights reserved.

Flag Counter

Flag Counter

 
 

Login