بعد نشر المقالة المعنونة بـ ( عِشْ حياةَ الممكنِ ، ولا تعِشْ حياة المستحيل ) تبين لي أن كثيراً ممن قرأها لم يستوعب مغزاها ، و لم يفهم عمق معناها ، وبالتالي لم يتذوق أهمية جدواها !!!

بل فهمها بعضهم على حسب حصيلة عقله ، و أجراها على قدر مدركه !!!

فأحببتُ هنا أن أبين بعضاً من ثمار : أن تعيش حياة الممكن ، فأقول :

أن تعيش حياة الممكن : فهذا يعني أنك لن تصاب بصدمة ، محزنةً كانت أو سارّةً ، قد تصاب على إثرها بكارثة في جسدك أو عقلك أو إيمانك ؛ لأنك قد وضعت الاحتمال مسبقاً في كلا الأمرين ، احتمال عدم تحقق ما تتمناه ، واحتمال تحقق ما تخشاه .

 وأن تعيش حياة الممكن : فهذا يعني مرونة التعامل مع مَن يخالفك وتراه –الآن –على خطأ وباطل لاشك فيه ، أو على غير الحق الذي أنت عليه ؛ لأنك وضعت احتمال أن يكون هو المصيب وأنت المخطيء !

 وأن تعيش حياة الممكن : فهذا يعني أنه لن يكبر في نفسك التراجع عمّا كنت تراه حقاً لا شك فيه ، وتدافع وتجادل عنه ؛ لأنك وضعت احتمال أن يكون المذهب الذي أنت عليه –الآن - يمكن أن يكون على باطل !

 و أن تعيش حياة الممكن : فهذا يعني أنك لن تتفاجأ بتوبة المنحرفين الموغلين في الفجور أو الكفر ؛ لأنك وضعت احتمال عودتهم إلى ربهم وتوبتهم مما هم فيه !

 

و أن تعيش حياة الممكن : فهذا يعني أن لا يبقى لليأس مكانٌ في كل حياتك ، فلا يأس من رحمة الله مهما عظمت الذنوب ، ولا يأس من الفرج مهما طال البلاء واشتدت الكروب ، ولا يأس من النصر مهما طال الخذلان ، ولا يأس من النجاح مهما تكرر الفشل ؛ لأنك وضعت في كل تلك الطرق ورود الممكن .


وأخيراً : أن تعيش حياة الممكن فهذا يعني أنك لن تُفتن حينما ترى انتكاس من كنت تظنه قدوة ومثالاً يحتذى به ، أو صدور ذنوب أو أفعال لا يليق صدورها من مثله ؛ لأنك وضعت احتمال صدور الخطأ والذنب من أرفع الناس قدراً  .

ختاماً : أسأل الله تعالى أن يرزقكم سعة العلم ودقة الفهم ، وأن يثبتكم على الصراط المستقيم .


أضف تعليق

كود امني
تحديث

 

Copyright © 2013 All rights reserved.

 
 

Login