حينما يثار هذا الاصطلاح يقفز إلى الذهن تلك الشخصيات الفذّة  التي تدير الأمم ، وتقودها وتحدد مساراتها الدينية والاجتماعية وحتى السياسية ، لما تتمتع به تلك الشخصيات من مقومات القيادة ، والاقتداء ؛ بالنظر لما تفضّل الله عليهم من خُلق وعلم وفهم وعقل ، ترقّوا بها عن عامة الناس و أسافلهم ، وهذا في الحقيقة إنما هو محض افتراض ومثاليات لا تكاد تجد لها واقعاً تطبيقياً ، ولا شخصيات واقعية متمثلة بأعيان من الكفاءات العلمية ، فحينما ننظر إلى  واقع المتصدرين للدعوة و الإصلاح ، ومن هم في طريقهم للتصدر ، خاصة من المشتغلين بالعلم والدعوة : تنهار تلك المثاليات ، وتتهاوى أمام الواقع الهزيل والمشوّه بشخصيات فقيرة في العلم والفهم والعقل والأخلاق ، وليس في ذلك مبالغة ولا تشويه للواقع بل هذا هو الواقع الذي نلمسه ويلمسه كلُّ ذي بصيرة متحرر من قيود التفكير الموروثة ، ولعل أقرب أمثلة لتلك المأساة هو ما لمسناه في هذا الموقع من سوء أدب كثير من زواره ، وخاصة الذين يترددون على قسم المكتبة والذين يفترض بهم انهم الطبقة الأثقف من بين الزوار ، و الأقرب للتأهل لطبقة النُخب ، فقد رأينا مِن كثير منهم مَن يخاطبنا بلسان الأمر والتفضل الفظ ، سائلاً عن تأخر رفع كتاب ، أو مستفسراً عن تلف رابط ، دون ان يكلف نفسه شكر القائمين على الموقع أو حتى يُهذب عبارته في الخطاب ، وكأنه هو المتفضل علينا ، أو أنه قد أبرم معنا عقداً مُلزِماً على تقديم تلك الكتب له وحده !!!

ومن جانب آخر فإننا قد ننشر مقالاً ننبه فيه إلى قضية أو حالة طارئة بالموقع ملتمسين العذر من زواره لما قدر يرونه من اضطراب أو تخريب فيه ، وفي أكثر من ديوان ، ثم تتوالى التعليقات المناقضة لما كتبناه ، بما يدل على أن تلك المقالة لم تُقرأ بل ولم يُلتفت حتى لعنوانها !!!

فهاتان علامتان من علامات (نضج ورُقي ) تلك النُخب التي يُنتظر أن تتصدر وتقود هذه الأمة  المبتلاة .


أضف تعليق

كود امني
تحديث

 

Copyright © 2013 All rights reserved.

 
 

Login