الحمد لله رب العالمين . والصلاة والسلام على اشرف المرسلين واله واصحابه اجمعين . وبعد :

فهذا سؤال مفاده : ان رجلا باع كتاباً من عدة اجزاء ثم بعد سنوات من بيعه تبين للمشتري ان فيه عيباً معتبراً . فهل له الحق في رد الكتاب لاجل ذلك العيب بعد مضي سنوات من بيعه ؟

الجواب : يحتاج لشئ من التفصيل وهو : ان الاصل في الرد بخيار العيب ان ينبني على الشروط التالية :

1- ان يكون العيب قد ثبت وجوده في يد البائع قبل قبضه من قبل المشتري .

2- ان يكون العيب معتبراً شرعاً أو عرفاً .

3- ان لايكون البائع قد اشترط البرائة من العيب .

4- أن لايكون المشتري عالماً بوجود العيب عند القبض .

فاذا تحققت هذه الشروط فمن حق المشتري الرد بالعيب . وهذا ممن باب التاصيل المختصر لخيار العيب .

 اما فيما يتعلق بالسؤال فلابد من اعتبارات اخرى لانصاف الطرفين ورفع الظلم عنهما . فان للتقادم آثاراً كثيرة مؤثرة . من اهمها تغير الاسعار المؤدي الى حدوث ضرر على البائع اذا ما تم ارجاع المبيع .

 لذلك فان كان التأخر في معرفة العيب بسبب اهمال المشتري في تفحص الكتاب[1] . فللبائع الحق في طلب تعويض بقدر الضرر المترتب على رده . وتقدير الضرر ان لم يكن منضبطاً او متفقا عليه بين الطرفين . فيصار الى عرف اهل الشأن في تقديره .

والله تعالى اعلم واحكم والحمد لله رب العالمين .

أضف تعليق

كود امني
تحديث

 

Copyright © 2013 All rights reserved.

 
 

Login