الاول : ان المفتي لايغير من الحق شيئاً عند الله تعالى انما يفتي بحسب مايظهر له من تفاصيل النازلة او الواقعة . وبحسب كلام المستفتي . فعلى كلامه تنبني الفتوى . وان كان الواقع مغيراً لصيغة السؤال ...فينبغي للمسلم الحريص على دينه الطالب للحق والصواب ان يكون صادقاً وصريحاً وواضحاً في سؤاله . فان اخفى شيئاً من تفاصيل النازلة او بدّل اوغيّر بزيادة اونقص فانما حسابه عند الله تعالى . وليس على المفتي شئ من الوزر بعد بذل الوسع وإعمال النظر في النازلة من جهة . وتنزيل النصوص الشرعية على تلك النازلة من جهة اخرى .

 

الثاني : لما كان الحكم على الشئ فرع عن تصوره . فكان لزاماً على المتصدر للافتاء معرفة كافة التفاصيل المتعلقة بالنازلة او الواقعة المُستفتى عنها بما في ذلك عمر المستفتي وتحصيله الدراسي . والبلد والمدينة التي يسكن فيها .. لذلك فان اي سؤال او استفتاء لايحتوي على هذه التفاصيل فسيهمل ولا تتم الاجابة عليه .

 

الثالث : ان من اهم ميزات الفتوى عن الحكم الاصلي هو سمة التغير والخصوص . بخلاف الحكم الاصلي الذي يتميز بالثبات والعموم . لذا فان الفتوى تتغير بحسب تغير التفاصيل المتعلقة بتلك النازلة . وبحسب تغير الزمان والمكان . وحال المستفتي . ومن هنا ينبغي التنبه الى أن تغير التفاصيل المتعلقة بالواقعة قد يؤدي الى تغير الفتوى وبالتالي لايجوز البقاء على الفتوى القديمة والتعلق بها دون مراجعة المفتي للنظر في مآل الفتوى بعد طرؤ تلك التغيرات

أضف تعليق

كود امني
تحديث

 

Copyright © 2013 All rights reserved.

 
 

Login